الأربعاء، 6 فبراير 2008

{ إمرأةُ عمران ، أمُّ مريم }

..

إمرأةُ عمران ، أمُّ مريم ،صاحبةُ الفضلِ والفضيلة والنذرِ المُحَرَر .

قال تعالى : { إذ قالتِ إمرأة عمرانَ ربي إنّي نَذَرتُ لكَ مافي بطني مُحرَراً فتقَبَل مِنّي إنك أنت السميعُ العليم ، فَلما وَضَعتها قالت ربِ إنّي وَضَعْتُها أُنْثَى ، واللهُ أعلمُ بما وَضَعَتْ ، وَليسَ الذَكَرُ كالأُنثى ، وإنّي سَميّتُها مَريم ،وإنِّي أُعِيذُها بِكَ وَذُرِيَتَها من الشيطانِ الرجيم }.

أيُّ إيمانٍ يعمرُ قَلبَ هذه المرأة العظيمة ؛ دعامة الأسر المؤمنة.

حيثُ تتوجه إلى ربها بأعزِ ما تملك ،
جنينها الذي تحمله في بطنها ، خالِصاً لربها ، مُحَرراَ من كلِّ قيد ومن كلِّ شرك ،
ومن كلِّ حقٍ لأحد غير الله سُبحانه وتعالى .

من هُنا يبدو التوحيد في جُلِّ صُوَرِه وهو الصورة المُثلى للتحرر .

صاحبةُ الفضيلة تُناجي ربَّها منفردة تُحدثُه بما في نفسها
في حالٍ منِ الودِّ والقُربِ المُباشر والمُناجاة البسيطة العبارة ،
التي لا تَكَلُّف فيها ولا تَعْقيد ، وتَدَعَهَـا لِحمايتهِ ورعايته ،
وتُعيذُها بهِ هيَ وَذُريَّتَها من الشيطان الرجيم ،

فما تَوَدُ لِوَلِيدتها أمراً خيراً مِن أنْ تَكون في حِمى الله من الشيطانِ الرجيم .
أيُّ فَضيلةٍ هذه ترفعْ هذهِ الأمُ الودود إلى مِصفافِ الفضيلة .

..

ليست هناك تعليقات: